التطريز في العصر الحاضر

التطريز في العصر الحاضر

بعد اختراع آلات التطريز، وأولها عام 1829، تراجع فن أشغال الإبرة تدريجياً. غير أن فن التطريز ما يزال شائعاً، هواية وحرفة وصناعة، يمارسه في كل بلاد العالم عمال متخصصون أو هواة، ويتوارثه الأبناء عن الآباء والأمهات، وقد تعنى مؤسسات وحكومات كثيرة بنشره ووضع مناهج تعليمية له. وصار للآلة ووسائل التقانة الحديثة أثر مهم في تطوير أعمال التطريز وإنتاج المطرزات بأنواعها. وتشتهر اليوم بصفة خاصة المطرزات الحديثة التي تنتج يدويا أو صناعيا في الهند والصين وفي سورية ولبنان ومصر، ولاسيما مطرزات «الصرمة» المذهبة على قماش المخمل والمطرزات الحريرية للمفارش والستائر ومطرزات «الأغباني»، وكثير منها ينتج في معامل التطريز المؤتمتة. وغالباً ما تزود ماكينات الخياطة المنزلية اليوم بملحقات تصلح لتنفيذ غرزات التطريز التي كانت تتم يدويًا. غير أن التطريز اليدوي ما يزال يحتفظ بمكانته فناً جميلاً وهواية محببة لكثير من الناس. وتعد المطرزات اليدوية أجملها وأغلاها ثمناً.
وفي ظل الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين عاد الإقبال علي المطرزات الفلسطينية كنوع من أنواع الحفاظ علي التراث الفلسطيني العريق بكافة أنواعه وأشكاله، تراث حاول الاحتلال الإسرائيلي علي مر الأزمان السابقة النيل منه وطمس معالمه بشتي الطرق والوسائل، ليس بداية بمنع دخول المواد الخام التي تستخدم في المشغولات اليدوية، ولا نهاية بمنع تسويق المشغولات اليدوية للتطريز الفلاحي.
هذا وقد انتشرت مصممات الازياء التي تعمل على حفظ التراث الفلسطيني من خلال اعادة التطريز الى اثواب النساء وتشجيع لبسه بين السيدات والشابات من خلال اما نقل الزي التقليدي بتصميمه المتميز لكل منطقة الى القماش الجديد المتوفر في الاسواق حفاظا عليه من الاندثار او ادخال التطريز بالقطب الفلسطينية التقليدية الى الالبسة الحديثة والاقمشة والالوان المختلفة الاذواق والاشكال .

الهويات

المصادر

Advertising