النسيج

النسيج

حرفة النسيج من أقدم الحرف في التاريخ، وكان نصيبها من التطور في بلاد سورية الكبرى أن اعتبرت من أولى صناعاتها الرئيسة، والفضل لموقعها الجغرافي المتميز. وصادفت فترات ركود بسبب الغزو الآشوري والكلداني والفارسي، ثم نشطت في عهد الرومان، وازدهرت في العصر الأموي.
والخيط هو نواة هذه الحرفة، وهو نباتي أو حيواني أو كيميائي، والنباتي من ألياف النباتات كالقطن، أما من الحيوان فنحصل على الشعر والصوف والوبر والحرير، والكيميائي هو الخيط الصناعي من النايلون.
وقد قام في القرن الماضي الصناع السوريون من الذين يعملون في صنع النسيج من الحرير، والقطن بالطرق التقليدية، فوقفوا بما اخترعوا من الأنوال والألات والمعدات بأصالتها في وجه النسيج المصنوع في الغرب، وعملوا الديما، والألاجا، والشالة، وجددوا صناعة نسيج الدامسكو والبروكار والأغباني التي لا تزال رائجة بالرغم من كثرة منافسة الصناعة الأجنبية.
ويكفي أن تعرف أن أحد أثواب زفاف الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا كان مصنوعا من بروكار معامل النعسان في دمشق، حتى أن صانعيه أنتجوا منه نوعا سموه (إليزابيث). ورغما عن ازدهار مختلف أنواع الأنسجة فان البروكار الدمشقي ظل وسيظل في مواكب الصناعات والأنسجة الطريقة النادرة في المقدمة ينتزع الإعجاب.
  • الهويات

    المصادر

    Advertising