الفسيفساء

الفسيفساء

'الفسيفساء هو فن وحرفة صناعة المكعبات الصغيرة جمعت بعضها إلى بعض مغروسة في مونة تعمل على تماسكها وهي تغطي سطحاً ثلاثي الأبعاد وتندمج معها لتعطي أشكالاً وزخارف متعددة .‏ وتستعمل الحرفة في زخرفة وتزيين الفراغات الأرضية والجدارية وتشكيل التصاميم المتنوعة ذات الألوان المختلفة، وقد استخدمت مواد كثيرة لتنفيذ هذه اللوحات فكانت في البداية حصى وأصدافاً وحجارة وصخوراً ثم قطعاً رخامية وفخارية وزجاجية ورقائق ذهبية وغيرها ذات أشكال حركية تشكل زخرفة هندسية، نباتية، إنسانية وحيوانية .‏ وفي العادة يتم توزيع الحبيبات الملونة المصنوعة من تلك المواد بشكل فني ليعبر عن قيم دينية وحضارية وفنية بأسلوب فني مؤثر وهو من أقدم فنون التصوير.
اذن هو الفن المصنوع من مكعبات صغيرة هدفها تشكيل الصور الفسيفسائية التي تدعى (tesserae) ذات الأصل اليوناني والتي تعني ذات الجهات الأربع، وقد جاءت كلمة فسيفساء من كلمة (muses) اليونانية المستوحاة من آلهة الينابيع والإلهام الفني المرافقة للإلهة ابولو.
ومن ذاك الفن السرمدي الغافي على حيطان الأمكنة وقبابها، ومن طيات أرضياتها روى لنا التاريخ قصص وحكايات عكست الأوجه المختلفة لأنماط الحياة المتنوعة التي عاشتها الحضارات السابقة باختلاف أزمانه، إذ كان بمثابة المصدر الفني الغني الذي أثرى مكتباتنا عن أمم وان استغرقت في قدمها فقد حضرت بفنها لتخاطبنا عن أسلوب حياتها من خلال التشابك والتلاحم لقطع صغيرة متنوعة الخامات مستخدمة الأحجار آو الزلط تارة مرورا بالفخار إلى الرخام الذي استخدم بشكل واسع خلال العصر الروماني إلى أن وصلت إلى استخدام الخزف والزجاج خلال العصر البيزنطي، هذا بالإضافة إلى الجرانيت والبلور والأصداف غير متناسين لمادة الأخشاب التي فتحت لنا أفاقا غير مسبوقة للتعرف على الفكر والفلسفة والعلم الذي رسم حياة الأمم ، وقد تضمنت تصاميمها موضوعات دينية ودنيوية إلى جانب الموضوعات المستوحاة من الأساطير والخرافات العقائدية ورسومات هندسية تضمنت أشكال نباتية وحيوانية.

الهويات

المصادر

Advertising