تاريخ صناعة الخشب

تاريخ صناعة الخشب

استُخدم الخشب، منذ فجر التاريخ، في صناعة كل ما يحتاج إليه الإنسان. وذلك، لصفات عدة تميزه عن غيره من المواد، أهمها: سهولة الحصول عليه من الأشجار، وقوة التحمل والصلابة، وسهولة تشكيل الخشب، وسهولة القطع.. كلُّ ذلك جعله يدخل في صناعات متعددة ومهمة. كما استخدم الخشب قديماً في صناعة السفن والأسلحة والمنازل والعربات، حتى إنَّ أوَّل الدراجات كانت خشبية، كذلك الآلات الزراعية والأحذية. وحديثاً يعدّ عنصراً أساسياً في صناعة الأثاث، والمنازل، والأرضيات..إلخ.

الحفر.. حكاية من ذهب
الحفر على الخشب مهنة قديمة اشتهر بها العرب بشكل خاص. ومن هنا، أخذت طابعها الشرقي. وعلى الرغم من تراجع المهن اليدوية، إلا أنَّ هذه المهنة ما زالت محافظة على مكانتها وحضورها لدى شريحة واسعة من الناس؛ لما لها من جمالية خاصة، تطلّ بها على أثاث المنزل وديكوره. ومن الجدير ذكره أنَّ صناعة النحت على الخشب في العصر الأموي احتفظت، لفترة طويلة، بالأساليب الفنية التي كانت معروفة من قبل في سورية، لاسيما الهيلنية والساسانية. وأحسن مثال على ذلك، ألواح الخشب في المسجد الأقصى. وتضمّ زخارف حشوات هذه الألواح وحدات من أوراق الأكانتاس وتفريعات العنب، وأشكال السلال التي تخرج منها الفروع النباتية.‏
وعرف الدمشقيون حرفة صناعة الموزاييك مع مطلع القرن التاسع عشر من خلال التنوع الكبير في منتوجاتها الخشبية المزخرفة والمطعمة بالفضة والصدف والعظم لتشكل قطع الأثاث المنزلية ومن ثم المكتبية.
  • الهويات

    المصادر

    Advertising