متحف صيدا للصابون

من حرفة صناعة الصابون بدأت عائلة عودة اللبنانية والى الصابون عادت. فالنجاحات المصرفية التي حققتها هذه العائلة عبر انشاء «بنك عودة»، لم تقطع صلتها بتاريخها.

 

تفاصيل أخرى

عمدت الى صون هذا التاريخ وتكريس ذاكرته عبر انشاء «مؤسسة عودة» التي بادرت اول ما بادرت الى انشاء متحف الصابون في مدينة صيدا الجنوبية، باعتبار ان هذه العائلة كانت تعمل في هذه الصناعة وتملك مصبغة باسمها، وتحديداً في مبنى تراثي يعود بناؤه الى القرن السابع عشر شيده آل حمود، لكنه انتقل الى آل عودة اوائل القرن التاسع عشروتم ترميم المبنى، ومن ثم تحويله الى متحف.

واذا كانت هذه الصناعة تستعمل المواد الاولية نفسها تقريباً (زيت الزيتون، العنصر القلوي او الرماد، الكلس المخمد، الماء، والمعطر غالبا ما يكون الغار، والنطرون الذي يعرفه العامة بالقطرون) فان كلاً من المدن الصانعة لها كانت لها جبلتها الخاصة. فمدينة نابلس قام اقتصادها وشهرتها في القرن الثامن عشر على انتاجها من زيت الزيتون الذي كان ينقل الى مصر ودمشق والحجاز، وعلى صناعة الصابون حتى ان «الصابون النابلسي» كان دليلاً على علامة الجودة. وفي حلب لا تزال هناك عائلات تحافظ على هذه الصناعة التقليدية مثل آل زنابيلي وجبيلي ومقيد وفنسا.

وفي القرنين السادس عشر والسابع عشر كانت طرابلس تصدر الصابون والرماد الذي كان يؤتى به من السهب في صحراء حماة وحمص على ظهور الجمال. ولا تزال هناك عائلات عدة تعمل في هذه الحرفة مثل السبيتي، وعبد، والبابا، وقمر الدين، وعويضة، وبركة، وعدرة. واما صيدا فكانت تضم ثلاثة مصابن، الاقدم عهداً منها ترقى الى القرن السادس عشر وكان يملكها مفتي المدينة جلال الدين، والثانية يملكها ملك ماجد الخوري، والثالثة لآل عودة.

ويتتبع المتحف تاريخ صناعة الصابون من حلب في سوريا إلى نابلس في الأراضي الفلسطينية، ويعرض مراحل تطورها المختلفة من عصر الفينيقيين إلى عصر الدولة العثمانية.
ميدل ايست اونلاين



لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising