صناعة الزجاج في العصر الاسلامي

تطور في مصر خلال الحقبة الإسلامية طلاء الزجاج بالميناء بلون فضي لامع، وبعد طلاء الزجاج بمركبات الفضة يسخن الإناء الزجاجي للحصول على ألوان بنية وصفراء .

تفاصيل أخرى

أبدعت صناعة الزجاج في سورية في العصر الإسلامي في صناعة مصابيح المساجد ومنها الزجاج المطلي بالميناء، والذي يمكن أن يرى في مسجد أيا صوفيا في اسطنبول ( تركيا )، وفي جوامع كثيرة أخرى في جميع أنحاء العالم الإسلامي، والتي زينت بمئات المصابيح المدلاة من سقوفها حتى بدت وكأنها سقوف من نور، وتحوي مصابيح المساجد إناء للزيت تطفو عليه ذبالة قطنية تضيء المساجد وتزينها .

انتهى عصر الزجاج الإسلامي عندما اجتاح تيمور لنك إمبراطور منغوليا العالم الإسلامي ودمر مدينة دمشق ففر بعض صانعي الزجاج إلى الغرب، واقتاد بعضهم الآخر إلى عاصمته سمرقند.

من مآثر المسلمين تفننهم وبراعة كيميائييهم في صناعة الزجاج بالألوان المختلفة حتى أصبحت القطع المنتجة تستعمل كأحجار كريمة، كما أنهم أدخلوا عليها تحسينات كثيرة بواسطة التزيينات الفسيفسائية .

وكانوا يصنعون الألواح الزجاجية الملونة وغير الملونة، وكذلك الصحون والكؤوس والقناني والأباريق والمصابيح وزجاجات الزينة لحفظ العطور وغير ذلك، وافتنوا في زخرفة هذه الأدوات زخرفة رائعة وبألوان جميلة، وكتب عليها أبيات منت الشعر الرقيق.

ابتكر المسلمون التزجيج، وما زالت روائع من أعمالهم في التزجيج باقية في واجهات المساجد والجوامع، وكذلك في الأبنية الأثرية، إضافة إلى ما هو محفوظ في المتاحف العالمية.

لقد استخدمت الأصباغ المعدنية في هذه الصناعة الفنية فلم تتأثر بالتقلبات الجوية، ولم تؤثر فيها حرارة الشمس المحرقة طوال السنين الماضية .

عرف علماء المسلمين البلور وهو الزجاج الممتاز ( الكريستال بحسب التعريف الكيماوي الصحيح) الذي يحتوي على نسب مختلفة من أكاسيد الرصاص، وصنعوه بإتقان، وعرفوا منه نوعاً طبيعياً، وما زال يستعمل كما استعمله المسلمون من قبل في صناعة الأقداح والأواني والثريات، وكذلك في صناعة الخواتم وأدوات الزينة وكثير من الأدوات المنزلية، وقد اشتهرت مدناً عربية ببلورها الطبيعي مثل النجف في العراق، وحلب في سورية وصنعوا منه نظارات العيون وكانوا يسمونها منظرة .

من المعروف أن المسلمين استعملوا الأدوات الزجاجية في مختبراتهم، وابتكروا الإنبيق والأثال كما تدعى الأجزاء السفلى من آلة التقطير الحديث، واستعمل الكاثي في عملية التقطير فرناً خاصاً تتجدد فيه مواد الاحتراق تلقائياً، وتثبت الأنابيب الداخلية بعضها ببعض بواسطة قطع من القماش.

المصدر موقع ارض الحضارات/ www.landcivi.com 

 


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising