الفسيفساء في الاردن

حظي الأردن بمكانة كبيرة خلال الفترة البيزنطية تلاحظ من خلال الكنائس الكثيرة ذات الأرضيات الفسيفسائية الموجودة به.

تفاصيل أخرى

من أهم معالم المدن الاردنية التي احتوت على العديد من الكنائس ذات الارضيات الفسيفساء، فسيفساء الخارطة التي تمثل الأراضي المقدسة من وادي الأردن شمالا وحتى النيل جنوبا وضمت مدنا مثل القدس وبيت لحم....الخ حيث نفذت بصورة مواجهة تماما للناظر. كما احتوت على تصاوير الأنهار والأشجار والحيوانات البرية والأسماك المرتدة عكس التيار والقوارب والمجاديف والأشرعة بما فيها من ملاحين تعرضوا للتخريب.

أما في موقع صياغة فقد كانت الزخارف الأرضية تمثل مزهريات وكرما وجامات تحتوي على الطيور والحيوانات بالإضافة إلى العناصر الهندسية كالدوائر والمثلثات....الخ وبعض النصوص المكتوبة.

أما في موقع المخيط فقد وجدت كنيسة تعود إلى القرن السادس وأوائل السابع وتحتوي هذه الكنيسة على مشاهد مائية وحيوانات أسطورية وخراف ترعى حول الأشجار بالإضافة إلى مشاهد من الحياة اليومية كقطاف العنب وعصره بالإضافة إلى صور الحيوانات المتقابلة والمتناظرة، ويجدر بالذكر أن الكثير من المواطنين المحليين قد ساهموا في هذه الأعمال.(الطرشان 1985 :7-8)

لقد ظهرت في مدينة جرش أبنية دينية مهمة خلال الفترة البيزنطية، تمثلت بإنشاء عدد من الكنائس ذات الأرضيات الفسيفسائية. لذلك نجد أن أساليب فسيفساء جرش تعتمد على أصول كلاسيكية مع ظهور تطور واضح في نماذجها، فمن أبرز كنائسها كنيسة الرسل والقديسين والأنبياء حيث يعتقد أن جدرانها كانت مزينة بالفسيفساء ،بالإضافة إلى كنيسة كوزموس ودميانوس التي يعتقد أن مبانيها كانت مزينة بالفسيفساء ،حيث احتوت كنيسة كوزمس ودميانوس على صور آدمية مختلفة وصور للفصول الأربعة والطيور المختلفة وفي إحدى اللوحات تصوير يمثل المتبرع ثيودور وزوجته جورجيا. أما في كنيسة القديس بطرس وبولص فقد احتوت على أرضياتها على صور للمدن ولكنها ليست بمستوى صور المدن في كنيسة القديس يوحنا.

أما كنيسة الروم الأرثوذكس فتضم خارطةَ فسيفسائية تعود إلى القرن السادس تشمل القدس والأراضي   المقدسة.ويبلغ طول اللوحة التي تتضمن خارطة الفسيفساء حوالي 15.6 م. مربع وعرضها   6.94 م. مربعاً، غير أنه لم يبق محفوظاً على مر الزمن سوى ما يقارب  ربعها وتتكون من مليوني قطعة من الفسيفساء الملونة!!

ومدينة مادبا تلقب بمدينة الفسيفساء لاحتضانها اكبر مجموعات العالم من اللوحات الفسيفسائية وعلى رأسها خريطة الأراضي المقدسة الموجودة في كنيسة القديس جورجيس للروم الأرثوذكس والتي تعود بتاريخها إلى (560م) والمرصوفة بما لايقل عن مليونين من حجارة الفسيفساء وتمتد حدودها من صور شمالا إلى مصر جنوبا ويظهر فيها القدس وبيت لحم وأريحا ونهر الأردن والبحر الميت ونهر النيل بالإضافة إلى البحر المتوسط وسيناء والجدير بالذكر أن هذه المدينة تحتضن العديد من النماذج الفسيفائية الفنية التي تصور أشكالا متعددة للزهور والطيور والحيوانات بالإضافة إلى مشاهد من الأعمال اليومية كالحرف والصيد والزراعة.


لا يوجد تعليق من الزوار لتاريخه

يمكن فقط للزائر المسجل ان ينشر تعليق جديد

الهويات

المصادر

Advertising